الملحدون في لبنان – ملخص الدراسة

المقدمة

أجرت Freethought Lebanon هذه الدراسة بتمويل من NORAD الوكالة النرويجيّة للتعاون الإنمائي، وهي الدراسة الأولى من نوعها حول أشكال التمييز السلبي ضدّ الملحدين والأغنوستيك والمفكّرين الأحرار في لبنان. على امتداد خمسة شهور، قام الباحثون في Freethought Lebanon بتمحيص مجالات التمييز السلبي وانتهاك حقوق الإنسان في لبنان خلال العقد الماضي، مع التركيز بشكل خاص على السنوات الثلاث الأخيرة (٢٠١٨ – ٢٠٢٠).

محتوى الدراسة
التقرير القانوني
التغطية الإعلاميّة
دراسات الحالة
إستطلاع الرأي

 


محتوى الدراسة

نتج عن الواقعين السياسي والاجتماعي في لبنان صعوبة استثنائية لدى اللادينيّين والملحدين في تشكيل هويّة ذات معنى، وذلك بسبب عدم الاعتراف بوجودهم كمجموعة، وبالتالي سلبهم الحقوق الأساسيّة التي يحصرها القانون بالطوائف المعترف بها. ويُردّ ذلك إلى فشل لبنان في تحقيق أيّ تطوّر في نظامه البالي الذي تمّ إنشاؤه في الربع الأوّل من القرن العشرين. على الرغم من أنّ الغاية من إنشاء هذا النظام كانت ضمان التوازن بين الطوائف، إلّا أنّ طبيعته الطائفيّة لم تؤدِّ سوى إلى تسعير التوتّر الأهلي. العبء الأكبر يقع على كاهل اللادينيّين، حيث يراهم المجتمع كمصدر تهديد محتمل على تقاسم السلطة القائم. لذا، فإنّ أيّة دعوة للعلمانيّة تعني بالنسبة للطوائف تجريدهم من حصصهم الكبيرة التي ورثوها في السلطة. بالإضافة إلى ذلك، أدّت النزاعات الطائفيّة التي استمرّت عقود بأشكال متعدّدة، أهمّها الحرب الأهليّة، إلى مضاعفة الصعوبة في وجه كلّ محاولات الترويج للخطاب السلمي، خصوصًا في مقابل تجارة الخوف الطائفي الرائجة. إنطلاقًا من ارتكاز النظام اللبناني بأغلبه على الهويّات الطائفيّة و الدينيّة، يتعامل مع كلّ شخصٍ بالنظر إلى طائفته. وبما أنّ القانون لا يعترف بهويّة لادينيّة، يتمّ التعامل مع اللاديني وفق التشريعات الدينيّة العائدة للطائفة التي ورثها عند ولادته، بصرف النظر عن عدم اعتقاده بها. ينسحب هذا التعامل على الوظائف العامّة والمناصب الرسميّة، كما على معاملات الأحوال الشخصيّة، مثل الزواج والإرث وغيرهما. باعتبار الإنتماء الطائفي هو جزء لا يُجتزأ من هويّة الشخص منذ ولادته، يستمر الأخير في حمله إلى أن يتّخذ القرار بشطب القيد الطائفي من سجلّه، مع ما ينتج عن هذا القرار من فقدان عدّة حقوق مدنيّة، كالحقّ في الانتخاب. تجدر الإشارة إلى أنّ مصدر معظم الصعوبات التي تواجه الملحدين في لبنان ليس الملاحقة القانونيّة، بل هو الاضطهاد الاجتماعي واستثمار الإعلام لقصص الملحدين بهدف الإثارة. يواجه الملحدون نتائج قاسية من جهة أفراد العائلة الذين يرفضون بشكل عدائي تغيير الهويّة الدينيّة أو الموقف الفكري. يُفرض على الملحدين واللادينيّين أن يعانوا من التهديدات بالطرد أو النبذ بشكل يدفع البعض منهم إلى الكذب حول معتقداتهم تحت الضغط. في الكثير من الحالات، يتمّ إكراه النساء اللادينيّات على ارتداء الحجاب والتخلّي عن حريّاتهنّ الاجتماعيّة. وبما أنّ حماية هذه الفئة من الأشخاص غير متوفّرة، يتعرّض الكثير من هؤلاء الأشخاص لآثار شديدة السلبيّة على صحّتهم النفسيّة، ولا يجدون من يمكنه تقديم يد المساعدة بسبب قوّة التسلّط المتوفّرة لدى الأحزاب الطائفيّة ذات الطابع الديني. من ناحية أخرى، ليس في التغطية الإعلاميّة ما يحمل تحريضًا مباشرًا على العنف ضدّ الملحدين، ولكن نادرًا ما يظهرون في الإعلام. في الحالات النادرة هذه، تمّ تصوير الملحدين بشكل سلبي، أو تمّ استغلال ظهورهم لتحقيق نسب المشاهدة العالية من خلال السبق المثير الرخيص. قام بعض مقدّمي البرامج بشنّ الهجوم بالشتائم على الإلحاد وعلى الملحدين بأشخاصهم، كما قاموا باستضافة وجوه مثيرة للجدل من غير المتديّنين بهدف تسفيه مبدأ الإلحاد. الملحدون في لبنان غير مرحّب بهم اجتماعيًا، ورغم وجود الاستثناءات، يصعب إعلان الإلحاد في الكثير من المدن والمناطق، فقد يؤدّي ذلك إلى خسارة الأصدقاء والوظيفة واحترام الناس. يغلب على المجتمع اللبناني إطلاق الأحكام على من يعلن إلحاده، بشكل ينزع عنه صفته الإنسانيّة، على مستوى سويّته الأخلاقيّة كما العقليّة. قد يؤثّر إعلان الإلحاد سلبًا كذلك على مسألة الزواج، بحيث يصعب أحيانًا الزواج بين شخصين من دينين مختلفين. يجد اللادينيّين أنفسهم ملاحقين بهذا الواقع الذي قد يحرمهم من إمكانيّة الارتباط بالشخص الآخر من دين مختلف، إلّا إذا كان بإمكانهما تحمّل تكاليف عقد الزواج خارج لبنان. النظام القانوني اللبناني متناقض في كثير من النصوصه؛ بينما كان لبنان من الموقّعين على شرعة حقوق الإنسان في منظّمة الأمم المتّحدة، قامت النخبة الحاكمة بنسف معظم ما تحمله الشرعة. تقوم السلطات بملاحقة اللادينيّين قانونيًّا بتهم التجديف وإثارة النعرات الطائفيّة. لزيادة الطين بلّة، تندر حالات الملاحقة للأفراد الذين يستهدفون المعتقدات اللادينيّة والأفراد اللادينيّين بأفعال عدائيّة وعنيفة. يعني ذلك أنّ مصدر التهديد ضدّ الشخصيّات اللادينيّة لا يقتصر على السلطات، بل يشمل المجموعات المتعصّبة التي عادةً ما ترتبط بشكل وثيق بأحزاب السلطة. في عددٍ من النصوص القانونيّة اللبنانية ما يكفي من الضبابيّة لتشجيع السلطات على التعدّي على حريّة التعبير، خصوصًا حين يكون التعبير عن رأي مناهض للمنظومة القائمة على الدين والطائفية، وفي هذا الإطار يقع معظم الفكر الإلحادي. إلى جانب الضبابيّة، تحمل هذه النصوص تناقضًا فيما بينها. بينما يكفل الدستور حريّة عدم الاعتقاد بإله أو دين، تهتمّ القوانين بحماية السلم الأهلي، ونقد الأديان هو خرق للقانون على هذا المستوى. وبينما تتناقض الأديان في معتقداتها، أو ينقد بعضها بعضًا، لا يُنظر قانونيًّا إلى هذا النقد بالطريقة عينها. من خلال اهتمام الدولة بحفظ أمن الحدود بين الطوائف، لا يبدو أي اهتمام بتشجيع الحوار الإيجابي والتعبير الطبيعي عن الاختلاف، ويدفع الملحدون الثمن الأكبر في ذلك بافتقارهم إلى شبكة الأمان وباعتبارهم مهمّشين اجتماعيًّا.

العودة إلى قائمة المحتويات


التقرير القانوني 

عمل النظام الطائفي للجمهوريّة اللبنانيّة منذ تأسيسه على التمييز ضدّ الطوائف الدينيّة غير المعترف بها، وقد تركّز هذا التمييز بشكل خاص ضدّ الملحدين. وفي أعقاب الحرب الأهليّة اللبنانيّة الطائفيّة والدمويّة، تمّ التوصل عام 1989 إلى اتفاق الطائف. في حين أنهى هذا الاتفاق الحرب الأهليّة، أنتج تكريسًا لأعراف النظام الطائفي بتوزيع مفاصل السلطة بين الطوائف الكبرى، وفرض المناصفة في التمثيل البرلماني بين المسيحيّين والمسلمين بينما قلّص من الصلاحيّات التنفيذيّة المنوطة برئيس الجمهوريّة المسيحي الماروني [1].

الاعتراف الرسمي بالمجموعات المتنوّعة

لا يعترف النظام الطائفي في لبنان باللادينيّين، بل أنّه لا يعترف سوى بالأديان الإبراهيميّة، وذلك بناءً على الإحصاء الرسمي الأحدث للسكان الذي أُجري عام 1932، خلال الانتداب الفرنسي في دولة لبنان الكبير، حيث تم افتراض أن عدد الملحدين يبلغ 0٪ [2]. على الرغم من أنّ القانون لا يعاقب على الإلحاد، إعلان الشخص عن إلحاده يجعل منه مواطنًا من الدرجة الثانية. فجميع الامتيازات والمناصب المنتخبة والوظائف العامّة محفوظة للأفراد المنضوين ضمن الطوائف المعترف بها. باعتبارك ملحد، لا يعترف القانون بزواجك أو طلاقك أو حقّك في الميراث. في المقابل، يمكن للملحد أن يبقى في السجلّات ضمن احدى الطوائف المعترف بها، بصرف النظر عن معتقده الحقيقي، لكي يحتفظ بجميع الحقوق المذكورة. بذلك، يظهر القمع الصارخ الذي يمارسه النظام الطائفي لهويّة الفرد.

الدين والأحوال الشخصيّة

تخضع الأحوال الشخصيّة في لبنان لسلطة المحاكم الدينيّة وليس لسلطة الدولة. من المسائل التي تعالجها المحاكم الدينيّة قضايا الزواج والطلاق والميراث وحضانة الأطفال [3]. يحتوي قيد كلّ فرد في سجلّ النفوس خانة لتحديد الانتماء الديني والمذهبي، وإخراج القيد هو وثيقة رسميّة تحمل جميع معلومات القيد، ويُعترف بها في المعاملات الرسميّة كطلبات التوظيف الحكومي والتسجيل في الجامعة وغيرها كبديل عن بطاقة الهويّة. حتّى شباط / فبراير 2019، كان 10,000 لبناني ولبنانيّة قد حذفوا الإشارة إلى انتمائهم الديني من السجلّ المدني “إخراج القيد” [4]، وفقدوا بنتيجة ذلك الكثير من حقوقهم المدنيّة.

الزواج المدني: الغياب، الرفض، التعقيدات

تمّ الاعتراف بالزواج المدني قانونيًّا في عام 1936، وبالتالي تعترف الدولة بالزواج المدني المعقود خارج لبنان، بصرف النظر عن الانتماء الديني للزوجين، باعتبار أنّ الزواج المدني المسجّل في لبنان لا ينقض الانتماء الديني [3]. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنّ عقد الزواج المدني لا يمكن إجراؤه في لبنان. عارضت الجماعات الدينيّة بشدّة مناقشة تشريع الزواج المدني وإقراره منذ ثلاثينيّات القرن الماضي [4]. يعني ذلك أن اللادينيّين الذين يرغبون بالزواج مضطرّون إلى الزواج الديني وفقًا لقوانين الطائفة التي تنتمي إليها عائلته، وفي بعض الحالات لا يُسمح بالزواج من فرد من طائفة أخرى، وفق الجنس ووفق بعض التشريعات الدينيّة، ولو كان في الحقيقة لادينيًّا أيضًا [4]. يربط وديع أسمر، رئيس المركز اللبناني لحقوق الإنسان، مناهضة المراجع الدينيّة للزواج المدني في لبنان بخوفهم من فقدان سيطرتهم على مجتمعاتهم، وفقدان المداخيل الضخمة التي تدرّها عليهم المعاملات والاحتفالات الدينيّة، التي تقدّر بأكثر من 10 ملايين دولار أمريكي سنويًا [4].

الحريّة والقيود

يكفل الدستور اللبناني حريّة التعبير في المادّتين 13 و19 [5]، وكذلك قانون المطبوعات، إلا أنّها تتعرّض لتقييد واضح عند تعارضها مع الحريّات الدينيّة. كما أن القانون اللبناني غير واضح بشأن حريّة التعبير عبر الإنترنت بغياب أي إطار تشريعي، ممّا يتسبّب في ضبابيّة حول ما إذا كانت المنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي والتغريدات تخضع لقانون المطبوعات أو لقانون العقوبات [6]. مع ذلك، إزداد تفعيل القوانين التي من شأنها أن تحدّ من حريّة التعبير بشكل مباشر بنسبة 81 بالمئة بين العامين 2017 و2018، وبنسبة صادمة ما بين العامين 2015 و2018، بلغت 325 بالمئة [6].

قانون العقوبات: الفرسان الأربعة

يحتوي قانون العقوبات اللبناني على أربع مواد تستخدم بشكل متكرّر كذريعة لتقييد حريّة التعبير للّادينيّين في لبنان، هي المواد 473 و474 و475 و317 [5]. كرّرت منظّمة هيومن رايتس ووتش في لبنان التأكيد على الحاجة الملحّة لتحديث هذه المواد القانونيّة المطّاطة والضبابيّة، التي تتناول جرائم التحقير والتحريض وتقوم السلطات اللبنانيّة باستغلالها لانتهاك حريّة التعبير. يمكن تلخيص الانتقادات الموجّهة ضدّ المدّعين العامّين والأجهزة الأمنيّة في تعاملهم مع هذا النوع من القضايا بالنقاط الثلاث التاليّة:
١. الانتقائية في تطبيق القانون؛
٢. عدم احترام المدّعين العامّين الأصول القضائيّة المرعيّة الاجراء؛
٣. الضغط على أفراد لتوقيع التعهّدات أو إزالة المحتوى المنشور في مواقع التواصل الاجتماعي ومنعهم من استخدام هذه المواقع قبل المثول أمام المحكمة.

توضح المحامية غيدا فرنجية إنّ “العقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات لجرم تحقير الشعائر الدينيّة هي عينها لجرم إثارة النعرات الطائفيّة، وهي السجن ثلاث سنوات كحدّ أقصى”. وبينما تحقير الشعائر الدينيّة هو جريمة ضدّ الأديان، تتّسع جريمة إثارة النعرات الطائفيّة لتشمل أمن الدولة فلا تقتصر على مسألة الدين [7].

حالات الإنتهاك

ما بين العامين 2018 و2020، تمّ تسجيل أكثر من 16 حالة ادّعاء على موسيقيّين وصحفيّين وناشطين على خلفيّة اتّهامات بالتجديف وتحقير الشعائر الدينيّة أو إثارة النعرات الطائفيّة. وثّق شربل خوري في مقالته المنشورة في كانون الأول (ديسمبر) 2020 ضمن موقع درج بعض حالات الانتهاك بين العامين 2012 و2020، حيث ذكر وجود صعوبات بيروقراطية كبيرة تحول دون الحصول على تفاصيل القضايا للتمكّن من مناقشة حيثيّاتها في مقالته [7].

التحليل القانوني

كما هو موضّح في القسم السابق، يتمّ استخدام المواد 473 و474 و475 و317 من قانون العقوبات لملاحقة “المجدّفين” وإدانتهم. إلى جانب مناقضتها لقاعدة تراتبيّة المصادر التشريعيّة، يظهر جليًّا مدى خطورة هذه المواد وعبثيّتها على المستوى القانوني عند محاولة تطبيقها. نشرح فيما يلي عدم قابليّة المواد المذكورة للتطبيق ومدى عبثيّتها في حال تمّ تطبيقها: إنضمت الجمهوريّة اللبنانيّة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وصدّقت عليه. وبناءً على قاعدة تراتبيّة المصادر التشريعيّة، يعلو هذا الإعلان على القوانين المحليّة باعتباره معاهدة دوليّة، ويفترض أن يلغي مفاعيل المواد المناقضة له في القانون اللبناني [8]. إضافةً إلى ذلك، يؤكّد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ما نصّت عليه المادة 13 من الدستور اللبناني في التزام الدولة اللبنانيّة بضمان حريّة التعبير. مفارقة إضافيّة تظهر في هذا السياق ضمن تطبيق المواد الدستوريّة التي يفترض، وفق المادة 7، أنّ تطبّق بالتساوي على جميع اللبنانيّين. وبالنظر إلى التناقضات الجوهريّة بين الديانات الإبراهيميّة، قد يُؤدي التعبير بحريّة عن معتقد أيّ شخص إلى صراع طائفي وإلى تهديد السلم الأهلي، الأمر الذي تجرّمه المادة 317 من قانون العقوبات تحت عنوان “إثارة النعرات الطائفيّة”. إن التعبير العلني عن معتقدات أحد اللبنانيّين التابعين لإحدى الطوائف يمكن أيضًا أن يُستخدم كذريعة لتحقير المعتقدات والشعائر المرتبطة بطائفة أخرى، وهذا أيضًا تجرّمه المادة 474 من قانون العقبات. بناءً على ما سبق، من الظلم ملاحقة المواطنين المسالمين لمجرّد توجيه نقدٍ ساخرٍ للأديان، دون الاعتداء أو التهديد بالاعتداء على أي مواطن آخر، بينما تتمّ حماية التحريض المباشر على العنف ضد الآخر تحت ستار حماية الحريّات الدينيّة.

العودة إلى قائمة المحتويات


المراجع

[1] Krayem, H. (1997). The Lebanese civil war and the Taif Agreement. Conflict resolution in the Arab world: Selected essays, 411-436.

[2] Maktabi, R. (1999). The Lebanese census of 1932 revisited. Who are the Lebanese? British Journal of Middle Eastern Studies, 26 (2), 219-241.

[3] US Department of State. (2018). Report on International Religious Freedom. US Department of State. Retrieved February 2021, from https://www.state.gov/reports/2018-report-on-international-religious-freedom/lebanon/

[4] Rose, S. (2019). Lebanese protest for recognition of civil marriages. Retrieved February 2021, from https://www.thenationalnews.com/world/mena/lebanese-protest-for-recognition-of-civil-marriages-1.829311

[5] The Lebanese Constitution. (1995), Retrieved February 2021, from https://www.presidency.gov.lb/English/LebaneseSystem/Documents/Lebanese%20Constitution.pdf

[6] Majzoub, A. (2019). There Is a Price to Pay: The Criminalization of Peaceful Speech in Lebanon. Human Rights Watch.

[7] Khoury, C. (2020). The “Contempt of Religions” Charge and the Siege of Mind: Stories of Survivors. Daraj. Retrieved February 2021, from https://daraj.com/62703/

[8] Lebanese Code of Civil Procedure, art. 2. Retrieved February 2021, from http://legiliban.ul.edu.lb/LawView.aspx?opt=view&LawID=244565

 

العودة إلى قائمة المحتويات


التغطية الإعلامية 

مقدّمة

يمكن وصف التغطية الإعلاميّة في محطّات التليفزيون اللبنانيّة لموضوع الإلحاد بالباهتة في أفضل الأحوال. رغم أنّ الدستور اللبناني يحمي حرية المعتقد، الإلحاد وصمة بالنسبة للمجتمع، تعزّزها تغطية وسائل الإعلام للموضوع. بينما يأخذ الإعلام الرقمي تدريجيًّا من حصّة التليفزيون حول العالم، يبقى الأخير في لبنان مصدر الأخبار دون منازع. وفق تقييم حديث، يعتمد الغالبيّة الساحقة من اللبنانيّين (٩٦٪) على التليفزيون لمتابعة العناوين الإخباريّة [1]. نتيجةً لذلك، تتمتّع محطّات التليفزيون بقدرة كبيرة على تشكيل الرأي العام، بحيث تصبح زاوية نظر المجتمع لموضوع معيّن مرتبطةً إلى حدّ كبير بكيفيّة هذه المحطّات في تصويره. في لبنان تسع محطّات تلفزيونيّة وطنيّة، إحداها رسميّة والثماني الباقية هي محطّات خاصّة بارتباطات سياسيّة، تتجلّى في أدائها الطائفيّة المتجذّرة في البلاد، حيث يعمل كلّ من هذه المحطات على الترويج لزعيم الطائفة أو الحزب الذي يرتبط به [2].

الإلحاد في التليفزيون

لاستكشاف كيفيّة تصوير الإلحاد في وسائل الإعلام اللبنانيّة، أجرينا بحثًا عبر الإنترنت على المواد التلفزيونيّة التي تناولت الموضوع. أسفر هذا البحث عن 14 برنامجًا حواريًّا أو جزء من برنامج حواري وتقارير إخباريّة تمّ إنتاجها بين ٢٠١٠ و٢٠٢٠. ظهر بعد التقييم أنّ حوالي ٨٠٪ من المواد كانت منحازة ضدّ الملحدين، وكانت نسبة الانحياز أعلى في القنوات الدينيّة، مثل المنار. في كثير من الحالات، قام مقدمو البرامج بوضع ضيوفهم الملحدين في قفص الاتّهام، بحيث أُجبِروا على الدفاع عن أنفسهم ضدّ الهجوم، عوض مناقشة الأفكار التي أتوا لمشاركتها.

المنهجيّة والتحليل

يستخلص التحليل الذي أجريناه العديد من الملاحظات المتشابهة مع ما وصلت إليه دراسات أخرى للبرامج الحواريّة في الشرق الأوسط [3]. بما أنّ تناول وسائل الإعلام اللبنانيّة لموضوع الإلحاد كان نادرًا، نعتقد بأنّ تحليلنا غطّى معظم المحتوى الإعلامي ذي الصلة ضمن الإطار الزمني المحدّد. باتّباع خطوات [4]، تمّ تحليل المواد المجموعة وفق ستّة مؤشّرات مختلفة للتمييز: ١. وجهة المقدّمة ٢. نبرة الأسئلة ٣. الإدعاءات في الأسئلة ٤. ترتيب ظهور الضيوف ٥. الوقت المخصّص للإجابة ٦. المقاطعة من قبل المقدّمين يوضح الجدول ١ كيف كان التمييز ضدّ الملحدين بارزًا في معظم المواد التي تمّ تقييمها.

درجة التمييز البرنامج المصدر
منحاز طوني خليفة الجديد
منحاز Tele Stars المستقبل
محايد BBChi LBCI
محايد الأخبار الجديد
منحاز نوعًا ما حديث البلد MTV
منحاز حبّة مسك المنار
منحاز تواصل المنار
منحاز رأيك NBN
محايد شارعنا تليفزيون لبنان
منحاز نوعًا ما سيرة وانفتحت المستقبل
منحاز نوعًا ما منّا وجرّ MTV
منحاز نوعًا ما العين بالعين الجديد
منحاز للنشر الجديد
منحاز أنا هيك الجديد

وجهة المقدّمة:

في فئة البرامج التي لم أيّ ضيف، وجهة المقدّمة هي المعيار الوحيد القابل للتقييم من المعايير الستّة المعتمدة. في اثنين من ثلاثة برامج ضمن هذه الفئة ظهر التمييز ضدّ الملحدين بدرجة عالية جدًّا. في أحد هاذين البرنامجين، استرسل المقدّم طوني خليفة في مونولوج طويل ضمن مقدّمته، اتّهم فيه الملحدين بإساءة استخدام حريّة التعبير بهدف جرح شعور المؤمنين. في فئة البرامج التي استضافت المتحاورين، لم تكن وجهة المقدّمة في أيّ برنامج محبّذة للإلحاد. فبينما كانت المقدّمات محايدة في برامج تليفزيون لبنان والمستقبل والـ أم تي في، كانت مقدّمات برامج المنار والـ أن بي أن والجديد منحازة بشكل واضح ضدّ الإلحاد، باستثناء تقرير إخباريّ واحد عرضه تليفزيون الجديد في العام ٢٠١١.

السلام عليكم. عن النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: كلّ مولود يولد على الفطرة، يعني المعرفة بأنّ الله عزّ وجلّ خالقه. فما الذي يدفع الأشخاص للانحراف عن هذه الفطرة والتحوّل نحو الإلحاد؟ المنار – تواصل (0:00:32 – 0:01:10)

نبرة الأسئلة:

بشكل عام، تجلّى التمييز السلبي ضدّ الملحدين في المحطّات التليفزيونيّة من خلال النبرة السلبيّة في الأسئلة، وقد ظهر ذلك في أكثر من ٦٣٪ من المواد المدروسة. على سبيل المثال، في برنامج حواري على تليفزيون الجديد الذي استضاف خلف أبو خلف، وهو شيخ مسلم سابق أعلن إلحاده، كانت نبرة المذيعة في طرح الأسئلة فوقيّة وعدائيّة طوال مدّة البرنامج.

الادّعاءات في الأسئلة:

رغم امتناع المقدّمين في أغلب المواد المدروسة عن تحميل أسئلتهم ادّعاءات، من الجدير بالذكر أنّ بعضهم قام بعرض منشورات من مواقع التواصل الاجتماعي كمصادر استندوا إليها لتوجيه الادّعاءات ضدّ المحاورين الملحدين. معظم الادعاءات غير الموثّقة تمّ عرضها كحكم غيابيّ، في البرامج التي استثنت الملحدين من الاستضافة.

ترتيب ظهور الضيوف:

كان نصف البرامج المدروسة محايدًا على هذا المستوى، في مقابل حالتين شاذّتين، هي برنامج أنا هيك وبرنامج للنشر في تليفزيون الجديد. في كلا الحالتين تعمّد البرنامج تأخير ظهور الضيف الملحد لما يقارب ٣٤٪ و٧٣٪ على التوالي من مدّة البرنامج. قبل دخول الضيف الملحد، كان الحوار آحاديًّا في الوجهة الدينيّة.

الوقت المخصّص للإجابة:

تمّ تسجيل الوقت المخصّص للإجابة على الأسئلة بشكل دقيق في كلّ من المواد المدروسة، وقد أظهرت المقارنة أنّ نصف البرامج خصّصت وقتًا أقصر للضيوف الملحدين للإجابة على الأسئلة.

ريما كركي: أنا بالنسبة إلي فيني أعطيك كلّ الحلقة، بس إدارة التليفزيون… الشيخ: الله يسلّمك. الجديد – للنشر (0:12:55 – 0:13:00)

في برنامج سيرة وانفتحت على تليفزيون المستقبل، تمّ وضع الضيوف الملحدين في مقاعد الجمهور الخلفيّة، وليس في مقاعد الضيوف الأساسيّين. رغم أنّ إدارة الحوار سنحت لهم الوقت للمشاركة باعتبارهم ضيوف، كانت الأفضليّة بطبيعة الحال للضيوف الأساسيّين الممثّلين للتديّن.

المقاطعة من قبل المقدّمين:

في أكثر من ٦٦٪ من البرامج الحواريّة المدروسة التي استضافت الجانبين، قام المقدّمون بمقاطعة الضيوف الملحدين أكثر من المتديّنين. لم يكتفِ المقدّم نيشان ديرهاروتيونيان، في المثال أدناه، بمقاطعة الضيف الملحد، د. علي حيدر، بل لم يُظهر فوق ذلك أيّ اهتمام بتاتًا بمحتوى تصريحه.

علي حيدر: هون الفرق، إنو المؤمن عنده كتب سماوية إذا قري فيها… نيشان ديرهاروتيونيان: طوني… طوني فرنجية: أنا شوي بدي علّق على آخر نقطة… علي حيدر: …بيوصل لنتيجة، بينما العلماني بدو يضل يتابع آخر ما توصّل إليه العلم… نيشان ديرهاروتيونيان: طوني تفضلّ. الجديد – أنا هيك (1:15:58 – 1:16:10)

الخلاصة

غالبًا ما ركزت الدراسات التي تناولت الانحياز في الإعلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على الأطراف المتورّطة في صراعات إقليميّة (أمثلة: [4]، [5]، [6]، [7])، لكنّ الدراسات نادرة بشكل ملحوظ حول تمييز وسائل الإعلام ضدّ المجموعات الثقافيّة في المنطقة، مثل الملحدين والمواطنين العرب في المناطق المتنازع عليها [8] والمثليين جنسيًا [9]. ولبنان ليس استثناءً في هذا الإطار، فمحتوى الإعلام اللبناني الذي يتعامل مع قضيّة الإلحاد عدم الإيمان نادر [10]. كما هو الحال مع التغطية الإعلاميّة للمثليّة الجنسيّة على الشاشات الناطقة بالعربية، أظهرت النتائج أنّ الإلحاد محجّمٌ في قنوات التلفزيون اللبنانيّة، وحين يحضر يتمّ تشويه صورته [11]. إنسجامًا مع الفكرة القائلة بأنّه من شأن الممارسة الدينيّة الطائفيّة تعزيز التوجّهات الرافضة للآخر [11]، بيّنت الدراسة أنّ المحطّات التي تعمل على الترويج للمعتقد والطقوس الدينيّة في لبنان تظهر المستوى الأعلى من التمييز السلبي ضدّ الملحدين. تصوّر وسائل الإعلام اللبنانيّة الملحد باعتباره “الآخر الغريب”، وتجمعه عادةً بـ”ظواهر اجتماعيّة الخارجة عن الطبيعة”، كالانتحار وعبادة الشيطان. ورغم وجود حالتين لمعالجة محايدة لموضوع الإلحاد، يحرص الإعلام اللبناني عمومًا على شيطنة الملحدين أو على تهميشهم، الأمر الذي ينسجم كليًّا مع واقع أنّ أغلب محطّات التليفزيون يملكها أو يديرها ممثلّو الجماعات الطائفيّة.

العودة إلى قائمة المحتويات


المراجع

[1] Everette Dennis, Justin Martin, and Fouad Hassan. Media use in the Middle East 2019: a seven-nation survey. Retrieved on December, 20:2019, 2019.

[2] Samir Kassir Foundation and Reporters Without Borders. Media Ownership Monitor Lebanon.

[3] Vallone, R. P., Ross, L., & Lepper, M. R. (1985). The hostile media phenomenon: biased perception and perceptions of media bias in coverage of the Beirut massacre. Journal of personality and social psychology, 49(3), 577.

[4] Farahat Ali and Bushra H Rahman. Political bias in talk shows: a case of MQM in local bodies election 2015. Journal of Media Studies, 33(1), 2019.

[5] Kressel, N. J. (1987). Biased judgments of media bias: A case study of the Arab-Israeli dispute. Political Psychology, 211-227.

[6] Al Kharusi, R. (2017). Ideologies of Arab media and politics: a critical discourse analysis of Al Jazeera debates on the Yemeni revolution.

[7] Algamde, A. (2019). Media Bias: A Corpus-based Contrastive Study of the Online News Coverage on the Syrian Revolution: A Critical Discourse Analysis Perspective (Doctoral dissertation, Bangor University).

[8] Tsfati, Y. (2007). Hostile media perceptions, presumed media influence, and minority alienation: The case of Arabs in Israel. Journal of Communication, 57(4), 632-651.

[9] Hoffman, M. (2020). Religion and tolerance of minority sects in the Arab world. Journal of Conflict Resolution, 64(2-3), 432-458.

[10] Al-Abbas, L. S., & Haider, A. S. (2020). The representation of homosexuals in Arabic-language news outlets. Equality, Diversity and Inclusion: An International Journal.

[11] Balduzzi, A. (2017). Atheism in the Arab-Islamic world (with a focus on Morocco). (Doctoral dissertation, University of Naples “L’Orientale”). Retrieved from https://www.academia.edu/32873876/_Atheism_in_the_Arab_Islamic_world_with_a_focus_on_Morocco_

 

العودة إلى قائمة المحتويات


دراسات الحالة

هذا القسم من المشروع يحتوي على مقابلات تهدف إلى إثراء الدراسة بإلقاء الضوء على عمق التجارب الشخصيّة في الجوانب المتعدّدة للتحديات التي تواجه الملحدين والمفكّرين الأحرار في لبنان. تمّ إجراء أربعين مقابلة مع ضحايا التمييز والاضطهاد أو مع أصدقاء الذين قضوا.
أظهرت المقابلات جميعها تجارب قاسية من سوء المعاملة، حملت على سبيل المثال لا الحصر: العنف الجسدي، والعنف النفسي، والإكراه على ارتداء الحجاب، والتهديد بالموت أو التعنيف، والاحتجاز غير القانوني، والتمييز السلبي في الوظيفة، وتقييد الوصول إلى التعليم والخدمات الاجتماعيّة، وتقييد حريّة التعبير عن المعتقدات الشخصيّة.
فيما يلي ننشر ملخّصات المقابلات التي أُجريت مع ستّة أشخاص من الملحدين أو المفكّرين الأحرار في لبنان بأسماء مستعارة. يمكنكم الاطّلاع على أربع وثلاثين مقابلة لحالات أخرى في التقرير الكامل لـ دراسات الحالة المنشور بالإنجليزيّة.


 الحالة ٨: إدي
 الحالة ١٢: سينثيا
الحالة ٤: شربل الخوري
 الحالة ١: حوراء توفيق
 الحالة ١٣: سامر
 الحالة ٦: زينب


الحالة ٨: إدي
تمييز سلبي في الوظيفة


بعد ظهوري في مقابلة مع قناة بي بي ّسي تكلّمت فيها عن كوني ملحدًا، تمّ طردي من عملي كمدرّس لمادّة الفيزياء. لقد كان القرار مفاجئًا ودون أي سابق إنذار. حدث ذلك عندما حان موعد تجديد عقد العمل خلال الصيف، حين دعاني مدير المدرسة إلى مكتبه، ليخبرني بأنّني شخص محترف في عمله، ولكن قراري بالظهور في تلك المقابلة وتصريحي بأنّي ملحد قد وضعني أمام خيارين: إمّا أن أوقّع طلب استقالتي أو يتمّ طردي. كنت أعرف أنّ أيّة دعوى قضائيّة ضدّ المدرسة لن تؤدّي إلى نتيجة، نظرًا للأوضاع الراهنة في البلد، وبناءً عليه وقّعت ورقة الاستقالة.
كما أنّني تعرّضت للعديد من المضايقات والتعليقات السلبيّة من المجتمع المحيط بي بسبب كوني ملحدًا.


الحالة ١٢: سينثيا
تعنيف نفسي وجسدي بسبب رفض ارتداء الحجاب


كنت أعيش في طفولتي مع والدتي وإخوتي في القرية، أمّا والدي فقد كان حينها يعمل خارج لبنان. مباشرةً بعد بلوغي سنّ التاسعة، أرادت أمي، بموافقة أفراد العائلة الممتدّة ومباركتهم، أن تُلبسني الحجاب.
عندما وضعوا الحجاب على رأسي، شعرت بالاختناق ولم أرد أن أرتديه، فقمت بخلعه ورميه على الأرض، وبدأت أدوس عليه. أغضب ما فعلته العائلة كلّها، وبدأوا بالتحامل عليّ، حيث تمّ ضربي وإجباري على تناول الفلفل الحار، إضافةً إلى حبسي في الحمام لساعات طويلة، كعقاب على ما فعلته وعلى رفضي للحجاب. بعد ذلك اليوم لم يعاملني أحدٌ في العائلة بطريقة طبيعيّة، بل كانوا يتصرّفون وكأنّي إبليس شخصيًّا، واعتادت أمي على مناداتي بألقاب مؤذية.
بدأت صحّتي النفسيّة بالتراجع منذ ذلك اليوم، ووصل بي الأمر إلى محاولة الانتحار عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري وذلك عبر قطع معصمي. ولكن تمّ نقلي إلى المستشفى ومعالجتي. كانت تلك المحاولة الأولى من سلسلة محاولات انتحار تلتها. بعد عدّة سنوات، حين أتممت الثانية والعشرين من عمري وحصلت أخيرًا على استقلالي المادّي، إنتقلت من منزل العائلة.
حاولت الحصول على مساعدة نفسيّة، ولكنّ الطبيب الذي زرته لم يكن مهتمًّا بسماع قصّتي ولم يقدّم أيّ نوع من المساعدة، لذا صرفت النظر عن العلاج النفسي بعد عدّة جلسات معه. علاقتي بوالدتي مقطوعة حاليًا، ولكن أشقّائي ملحدون أيضًا واتّفق معهم بشكل جيّد، كما أنّ علاقتي بوالدي جيدة.


الحالة ٤: شربل الخوري
توقيف واتّهام بالتجديف بسبب منشورات في مواقع التواصل الاجتماعي


في شهر تموز من العام 2018 قمت بمشاركة طرفة على صفحتي الشخصيّة في فيسبوك، عن معجزة مزعومة منسوبة لمار شربل. لم يكن هدفي حينها أن أهين أحدًا أو أن أنشر الإلحاد. بل نشرت الطرفة فقط لأنّها باعتقادي مضحكة. ولكن البعض ممّن قرأوا ما نشرت شعروا بالإهانة، وخلال ساعتين فقط بدأت تصلني تهديدات بالقتل على شكل تعليقات على المنشور أو رسائل خاصّة أرسلت الي.
معظم التهديدات التي وردتني كانت من منتمين إلى حزب سياسي مسيحي معروف.
بعد ذلك، قام زميلي في العمل بالهجوم الجسديّ عليّ وهددني بالقتل، حصل ذلك في مكان عملي، وهو دار نشر معروف. لكن عوض أن يقوم القائمون على دار النشر بحمايتي، قرّروا إنهاء خدمتي وطردي من عملي. قمت لاحقًا بتقديم شكوى ضدّ زميلي الذي هاجمني ولكن لم تأخذ الجهات المعنيّة هذه الشكوى على محمل الجدّ بحجّة أنّي “ما زلت على قيد الحياة”. كما أنّي رفعت دعوى قضائيّة ضدّ دار النشر على خلفيّة الطرد التعسفي، ولكن لم أحصل على تعويض حتى اليوم.
بعد عدّة أيّام، تمّ إبلاغي أنّ الحزب المذكور سابقًا والكنيسة المارونيّة يريدان مقاضاتي بتهمة ازدراء الأديان وتحقير الشعائر الدينيّة. وتمّ حينها توقيفي والتحقيق معي لأكثر من ثماني ساعات، حيث توجّه المحقّقون إلي بجميع أنواع الشتائم والإهانات، إضافةً إلى التهديد بالسلاح. كما أرادوا منّي أن أكتب اعتذارًا علنيًّا وهو ما رفضت فعله. في النهاية، أُجبِرت على حذف حسابي على فيسبوك وأن أتعهّد بألّا أشترك في الموقع لمدّة شهر من تاريخه. وبعد أن تمّ إطلاق سراحي، تمّ استدعاء عدد من أصدقائي كانوا قد شاركوا الطرفة أو علّقوا عليها في المنشور.


الحالة ١: حوراء توفيق
معركة خاسرة لحقّ الحضانة أدّت إلى الانتحار في ٢٠١٩ (مقابلة مع صديق لحوراء)


قضت حوراء توفيق 25 سنة مؤلمة من حياتها على هذا الكوكب وهي تصارع الظلم. في الأول من فبراير 2019، لم تعد قادرة على القتال: بقلب محطم وخالٍ من أيّ أمل، قرّرت أن تنهي حياتها.
حوراء، أو ميلا كما كانت تحب أن تُسمَّى، كانت أمًا لطفلين وضحيّة زواج دينيّ سامّ كان سبب وفاتها المبكرة الأساس.
بعد فشل زواجها، رفض زوجها تطليقها. وبدعم من محكمة الشيعيّة الإسلاميّة في لبنان، خدعها وألزمها بالتخلّي عن حضانة أطفالها مقابل موافقته على الطلاق. تبرّأت عائلة حوراء منها لاحقًا بعد سماعهم عن إلحادها، واضطرّت إلى الفرار من لبنان والعيش في مصر بعد تلقّيها تهديدات عنيفة ومتكرّرة بالقتل من قبل زوجها وعائلته.
بذلت حوراء قصارى جهدها، مرارًا وتكرارًا، لرؤية أطفالها أو حتى التحدّث معهم، لكن دون جدوى. لا وسائل الإعلام ولا المحامين ولا الجمعيّات الحقوقيّة والإنسانيّة استطاعت مساعدتها. وعندما أدركت أنّ فرصها في رؤية أطفالها تتلاشى، بدأت تفقد الأمل والاهتمام بكلّ شيء، حتى فقدت إرادتها في الحياة…
للأسف، سيكبر أطفالها الآن يتامى الأمّ، ربّما دون معرفة حقيقة ما حدث لأمّهم أو سبب تركها لهم.


الحالة ١٣: سامر
متحوّل يرتدي الحجاب


بدأت بارتداء الحجاب عندما كنت في الثامنة من عمري، علمًا بأنّ عائلتي مسلمة معتدلة، ولكنّهم يتوقّعون من الفتيات في العائلة أن يرتدين الحجاب. وأنا لم أمانع ذلك في حينها.
عندما بدأت بالنضوج، أصبحت أحسّ أنّني لست أنثى، بل أنا رجل عابر، أشعر بأنّي رجل، وأريد أن أتصرّف كرجل. حتى أنّي كنت أشعر بالانجذاب لصديقات أختي اللواتي كنّ يزرنها لقضاء الوقت في منزلنا.
هذا الإدراك جعلني أحسّ بالصدمة، حيث أنّ ما أشعر به يخالف التعاليم الدينيّة التي أؤمن بها. في ذلك الوقت أصبحت أقترب أكثر من الدين الإسلامي وتعاليمه. كنت أرتدي ملابس فضفاضة وطويلة وكنت أتمنّى أن يساعدني الله لأتخطّى تلك الأفكار. ولكنّ ذلك لم يساعد فعلًا.
كان ذلك الوقت في حياتي الذي تعمّقت فيه أكثر بدراسة الدين والبحث فيه، وحينها اكتشفت أنّ العبور أو التحوّل الجنسي ليس محرّمًا لدى الطائفة الشيعيّة التي انتميت إليها. ولكن في الوقت عينه كنت قد بدأت الشكّ في صحّة الدين. مررت بفترة من الخوف والتردّد حيث شعرت أنّ كلّ ما كنت أؤمن به مجرّد أكاذيب.
بعد أن أصبحت ملحدًا، صارحت عائلتي عن رغبتي في خلع الحجاب، ولكن من دون أن أعلمهم بإيماني الجديد، أو بالأحرى عدمه. عارضني والدي واعتبر أنّ أحدًا يتلاعب بي. قال لي أيضًا إنّه خائف من ردود فعل عائلته وأقاربه، كما أصدقائه والمجتمع بشكل عام.
أتمنى أن يأتي اليوم الذي أخلع فيه قطعة القماش هذه عن رأسي، وأبدأ فعلًا رحلة تحوّلي لأعيش أخيرًا وفق طبيعتي.
ملاحظة: قام سامر بخلع الحجاب بعد أيام من اجراء هذه المقابلة.


الحالة ٦: زينب
إكراه على ارتداء الحجاب وقمع ديني


بدأ والدي بتلقيني عن الحجاب وتحضيري لارتدائه منذ سنّ السابعة، حتى انتهى بي الأمر محجّبة في الحادية عشرة من عمري، خوفًا من أن “أعلّق من شعري في الجحيم لأحترق إلى الأبد”، كما قيل لي. كنت مضطرّة للصلاة والصوم وقراءة الصلوات وأداء جميع الواجبات الدينيّة الأخرى منذ أن كنت في الثامنة من عمري، كما وتعرّضت دائمًا للتعنيف المنزلي.
لطالما أردت خلع حجابي، لكنّني كنت أعلم دائمًا أنّ مواجهة والديّ لم تكن أبدًا خيارًا. ذات يوم قرّرت خلع حجابي سرًّا للمرّة الأولى في حياتي، مختبرةً بذلك طعم الحريّة الذي لم أعرفه يومًا، ولذا بدأت بفعل ذلك مرارًا وتكرارًا، حتى رأتني أمّي بالصدفة ذات يوم. أصبت بذعر شديد، فهربت وأرسلت إلى والدي رسالة أخبره فيها أنّني أكره الحجاب ولا أرغب في العودة إلى المنزل.
في هذه المرحلة، كنت قد لجأت إلى منظّمة تعنى بشؤون المرأة لبضعة أشهر، لذلك ذهبت إلى مركز المنظّمة على الفور حيث مكثت لبضعة أيّام. بعد ذلك هدّد والدي أعزّ صديقاتي وعائلتها وأجبرها على إخباره بمكان وجودي. ثم ذهب إلى المنظّمة وضغط على المسؤولين فيها لرؤيتي، بعد تهديدهم والاتصال بمعارفه السياسيّة. ثم تمّ اصطحابي لمقابلة والدي بعد أن طُلب منه توقيع تعهّد بعدم الإساءة إلي، فرفض ذلك مهددًا بالقتل والعنف. أُجبرت بذلك على العودة إلى المنزل، وفُرضت عليّ زيارة المشايخ حتى “يهدوني إلى الصراط القويم”.
لحسن حظّي حصلت على فرصة عمل في أوروبا. وافق والداي على مغادرتي بعد أن أقنعتهما بأنّي لا أنوي خلع الحجاب بعد الآن ووعدتهم بإرسال المساعدات الماليّة لهم. بالإضافة إلى ذلك، كانت المؤسّسة التي وُعِدت بالعمل فيها مرموقة للغاية، ما كان جيدًا لسمعة العائلة.
في اللحظة التي وصلت فيها إلى أوروبا، خلعت على الفور حجابي في المطار ورميته بعيدًا. تقدّمت بطلب لجوء، وأنا الآن في انتظار القرار الذي سيتمّ اتخاذه في حالتي. أريد أن أقطع علاقتي مع والديّ، لكنّني متردّدة حيال ذلك. أعتقد أنّني بحاجة إلى بعض الوقت لكسر رابطة الصدمة التي تربطني بهما.

العودة إلى قائمة المحتويات


إستطلاع الرأي 

مقدّمة

الدراسات حول الملحدين في منطقة الشرق الأوسط قليلة العدد، [1,2,3] ولبنان ليس استثناءً في هذا الإطار. منذ نشأة الجمهوريّة اللبنانيّة، تعاملت الدولة مع الملحدين على أنّهم غير موجودين، وبالتالي تمّ تجاهلهم وتهميشهم والتمييز ضدّهم.
في محاولةٍ لمواجهة هذا الواقع، قمنا بتصميم وتنفيذ دراسة انطباع لتجارب الملحدين في التمييز السلبي ضدّهم. توثّق هذه الدراسة الأولى من نوعها تجارب حوالي 650 شخصًا شاركوا في الاستطلاع. ورغم ترجيح امتناع الكثير من الملحدين عن المشاركة في الاستطلاع بسبب المخاطر القانونيّة والاجتماعيّة المرتبطة بالإلحاد، إلّا أنّ البيانات تقدّم رؤية معمّقة على التمييز الذي يواجهه الملحدون في لبنان.

الجنس والعمر
على صعيد التصنيف الجندري, بلغ عدد المستطلعين الذكور 436 (68.3%) ، في حين بلغ عدد المستطلعات 194 (30.4%). أربعة أشخاص (0.6%) وضعوا أنفسهم خارج التصنيف الثنائي، في حين قدّم أربعة آخرون إجابات غير مناسبة للسؤال.
يبيّن الشكل الوارد أدناه التوزيع العمري للمشاركين في الدراسة الاحصائية.

الإقامة
يقيم أغلب المشاركين (حوالي 75%) في محافظتي جبل لبنان وبيروت، فيما سجّل نحو 20% (130 مشاركًا) مكان إقامتهم خارج لبنان، وفي هذه الحالات تمّ اعتماد مكان إقامتهم قبل مغادرتهم للبنان. 73% من المشاركين يقيمون في المدن مقابل 27% منهم في المناطق الريفيّة.

توزيع المستطلعين وفق محافظة السكن الأصلي

الخلفيّة الدينيّة
سئل المشاركون في الدراسة الاستقصائيّة عن خلفيّتهم الدينيّة، أي دين عائلتهم، و توزّعت الإجابات كما يبيّن الجدول أدناه. لا تختلف هذه النسب كثيرًا عن التوزيع الطائفي العام للسكّان في لبنان، بدلالة على أنّه ليس للخلفيّة الدينيّة تأثير مهمّ على تحول الشخص إلى الإلحاد.


توزيع المستطلعين وفق الخلفيّة الدينيّة

طُلب من المشاركين تقييم مدى تديّن عائلاتهم، فلوحِظ أنّ الآتين من خلفيّات سنيّة وشيعيّة ومارونيّة الذين يصفون أسرهم بأنها “متديّنة جدًّا” بنسب أعلى من الآتين من خلفيّات أخرى. في المقابل، لم يبلغ أيّ مشارك من أصول دينيّة مختلطة بأنّ عائلته(ـا) “متدينة جدًّا”.


العلاقة بين درجة تديّن الأسرة و الدين الذي تنتمي إليه

من النتائج المثيرة للاهتمام التي كشفتها الدراسة أنّ نحو 35% من المشاركين تعرّضوا للإجبار على ممارسة الطقوس والواجبات الدينيّة (مثل ارتداء الحجاب أو الصلاة أو الذهاب إلى الكنيسة أو الصوم)، وأنّ نحو 60% من المشاركين تظاهروا بالصلاة أو الصوم أو ممارسة واجبات دينيّة لإرضاء أسرهم أو مجتمعاتهم.

التصريح بالإلحاد أمام الأسرة والأصدقاء وزملاء العمل
أظهر الاستطلاع أنّ أغلب المشاركين منفتحين على أسرهم المباشرة (65%) وعلى أصدقائهم (79.34%) بخصوص إلحادهم، مع نسبة أعلى لدى الرجال من النساء، كما أظهر أن نسبة انفتاح المسلمين على أسرهم أقلّ بكثير مقارنةً بالملحدين من خلفيّات أخرى.

 


إنفتاح المستطلعين على أصدقائهم حول إلحادهم

 


العلاقة بين الجنس و الانفتاح على الأسرة حول الإلحاد

 

في المقابل، كانت نسبة الملحدين المصرّحين بإلحادهم في مكان العمل أقلّ بشكل لافت (40.52%). تنسجم هذه النسبة مع واقع أنّ حوالي 54% من المشاركين يخافون من تأثير سلبي للتصريح بالإلحاد على حياتهم المهنيّة.


الإنفتاح على زملاء العمل حول الإلحاد

 


الخوف من الأثر السلبي للتصريح بالإلحاد على الحياة المهنيّة

 

النظام السياسي والتعليم والقوانين
أجمع المستطلَعون تقريبًا (97.36%) على التعبير عن أنّ النظام السياسي اللبناني لا يحترم الملحدين ولا يعترف بهم، بينما اعتبرت الأغلبيّة منهم (73.14%) أنّ قوانين الأحوال الشخصيّة ظالمة بحقّهم، في مسائل الزواج أو الطلاق أو الميراث أو الحضانة على سبيل المثال.
كان استياء المشاركات في الدراسة أكبر من استياء المشاركين حيال قوانين الأحوال الشخصيّة الدينيّة، باعتبارها تحمل تمييزًا سلبيًّا ضدّهن.

 


يشعر أغلب المستطلعين بأنّ النظام السياسي و القوانين اللبنانيّة لا تحترم الملحدين و لا تعترف بهم.

 


الشعور بالتمييز السلبي في قوانين الأحوال الشخصيّة لدى النساء أكبر منه لدى الرجال.

 


أمّا في موضوع المؤسسات التعليميّة، من مدارس و جامعات، فإنّ تجارب أغلب المشاركين (81%) تدلّهم على أنّ المؤسسات التعليميّة تحرّض ضدّ الملحدين.


يشعر أغلب المستطلعين بأنّ المؤسّسات التعليميّة تحرّض على الملحدين.



أخيرًا، يشعر نحو 72% من المشاركين أنّ الإلحاد أو التصريح به قد يسبّب لهم مشاكل قانونيّة. ونتيجةً لذلك، يمارس حوالي 90% من الملحدين الرقابة الذاتيّة، بدرجات متفاوتة، على آرائهم المتعلّقة بالإلحاد، لتجنّب العواقب الاجتماعيّة أو القانونيّة.

 


يشعر أغلب المستطلعين بأنّ التصريح بالإلحاد قد يسبّب لهم مشاكل قانونيّة.

 


يمارس أغلب المستطلعين الرقابة الذاتيّة على آرائهم المتعلّقة بالإلحاد لتفادي العواقب الاجتماعيّة أو القانونيّة.

 

العدائيّة العابرة و التنميط
تعرّض حوالي 90% من المستطلَعين لنوع واحد على الأقلّ من العدائيّة العابرة اليوميّة من الأنواع التي تمّ اقتراحها عليهم، بينما تعرّض حوالي 51% لثلاثة أنواع على الأقلّ.
كان الأكثر شيوعًا من الاعتداءات اللفظيّة “إذا كنت لا تؤمن بالله، ما الذي يمنعك من ارتكاب أفعال غير أخلاقيّة؟” و “لا بدّ أن تغيّر رأيك عندما تكبر”.


توزيع المستطلعين وفق عدد الاعتداءات العابرة التي تعرّضوا لها

 


الاعتداءات العابرة التي تعرّض لها المستطلعون وفق شيوعها


عند سؤالهم عن نظرة المجتمع إليه كملحدين، عبّر حوالي 95% من المشاركين عن شعورهم بأنّهم خاضعون للتنميط السلبي من قبل مجتمعاتهم بصورة نمطيّة واحدة على الأقلّ، بينما تبلغ نسبة من يتعرّضون إلى التنميط السلبي بأكثر من ثلاث صور نمطيّة 58.6%. الأكثر شيوعًا من هذه الصور النمطيّة: “الملحد عديم الأخلاق” و”الملحد ليس جديرًا بالثقة”.

مؤشّر التمييز
تمّ لغاية هذه الدراسة إنشاء مؤشّر يعتمد على عدد من المعايير المتنوّعة للتمييز (الشرح المفصّل للمنهجيّة في التقرير الكامل بالإنجليزيّة). وفقًا لمؤشر التمييز هذا، يظهر أنّ 63% من الملحدين في لبنان تعرّضوا للتمييز السلبي بدرجات بين المعتدل والحادّ بسبب إلحادهم، و37% منهم تعرّض للتمييز بدرجات بين الخفيف والخفيف جدًّا. تجدر الإشارة إلى التعارض الذي ظهر بين هذه النسب و بين نسبة الملحدين الذين اعتبروا أنّهم تعرّضوا للتمييز السلبي عند سؤالهم بشكل مباشر و عام (59%).


توزيع المستطلعين وفق درجات التمييز السلبي التي تعرّضوا لها


من المثير للاهتمام أنّ الشعور بالتمييز السلبي ينخفض مع التقدّم في العمر. ربّما يرجع ذلك إلى أنّ المجتمع لا يهاجم الأشخاص في منتصف العمر أو الأكبر سنًّا، ذوي المهن و المراكز الاجتماعيّة، بقدر مهاجمته للشباب، أو ربما إلى كون الصغار في السنّ يميلون إلى سلوك المواجهة والمشاجرة بخلاف من هم أكبر منهم سنًّا الذين قد يكونوا أفضل تكيّفًا على المستوى الاجتماعي.


العلاقة بين العمر و درجات التمييز السلبي ضدّ الملحدين المستطلعين


لاحظنا أن الشعور بالتمييز السلبي: أ) أعلى في محافظات الجنوب/النبطية من باقي المحافظات، بـ) أعلى بين الآتين من خلفيّات شيعيّة أوسنّيّة أو مختلطة، جـ) أقلّ بكثير لدى الآتين من خلفيّة مسيحيّة أو درزيّة.


العلاقة بين مكان الإقامة في لبنان و درجة التمييز السلبي الذي تعرّض له الملحدون المستطلعون

الخلاصة
يواجه الملحدون في لبنان تحدّيات كبيرة على أكثر من جبهة. قد ترسم الأرقام المذكورة أعلاه صورةً قاتمةً عن حالة الملحدين ، ولكنّها تبرز أيضًا الحاجة الملحّة إلى التصدّي للتمييز ضدّ الملحدين في لبنان، بينما تقدّم في الوقت عينه أساسًا لتخطيط مستقبلي لمواجهة التحديات المتعدّدة المذكورة، على أمل أن يساهم هذا التقرير إلى جانب غيره من التقارير المماثلة، في جهود تحويل لبنان إلى دولة أكثر عدلًا وأكثر اعترافًا بالتنوّع.

العودة إلى قائمة المحتويات


المراجع

[1] Elsässer, S. (2021). Arab Non-believers and Freethinkers on YouTube: Re-Negotiating Intellectual and Social Boundaries. Religions, 12(2), 106.

[2] Al Hariri, Y., Magdy, W., & Wolters, M. (2019, November). Arabs and Atheism: Religious Discussions in the Arab Twittersphere. International Conference on Social Informatics (pp. 18-34). Springer, Cham.

[3] Noman, H. (2015). Arab Religious Skeptics Online: Anonymity, autonomy, and discourse in a hostile environment. Berkman Center Research Publication, (2015-2).

[4] Katerji, O. (2012). Asking a Lebanese Atheist About All This Religious Screaming. Retrieved February 2021, from https://www.vice.com/en/article/4w8953/lebanon-gets-a-visit-from-thepope-protesters-burn-down-kfc.

[5] American Association for Public Opinion Research (AAPOR). (2010). AAPOR Code of Professional Ethics and Practices.

[6] World Bank. (2018). Individuals using the internet (% of population).

[7] The World Factbook 2021. Washington, DC: Central Intelligence Agency, 2021. https://www.cia.gov/the-world-factbook/

العودة إلى قائمة المحتويات




Disclaimer: The views and opinions expressed in this article are those of the author(s) and do not necessarily reflect the policy or position of the site administration and/or other contributors to this site.
(Visited 123 times, 1 visits today)

Comments

comments

“Freethought Lebanon” is an initiative that aims to empower freethinkers in Lebanon in order to promote humanism, encourage critical thinking, and disseminate secular values as a solution for intolerance and sectarian violence in Lebanon. Our vision is “Expanded Horizons with Minds Liberated from the Tyranny of Custom”.